05/19/2026
دفنتُ زوجي منذ 6 أشهر… لكنني رأيته يشتري عيش كأنه حي! وعندما تبعته، اكتشفت السر الذي أخفاه عني بمساعدة ابني..
“دفنتُ زوجي منذ ستة أشهر… لكني رأيته أمس يختار أرغفة العيش في السوبر ماركت!”
تجمدت يدي فجأة، وسقطت زجاجة الصلصة من بين أصابعي لتتحطم على الأرض بصوتٍ حاد مزّق صمت المكان. التفت الجميع نحوي، نظراتهم مليئة بالاستغراب… وربما الشفقة. لكنني لم أكن أراهم أصلًا.
كنت أراه هو.
واقف هناك… بكل هدوء… كأنه لم يمت يومًا.
حسام.
زوجي الذي ودّعته بدموعي، الذي أُغلق نعشه أمام عيني، والذي أقسموا لي أن الحادث شوّه ملامحه لدرجة لا يمكن رؤيتها.
لكن ملامحه الآن كانت أمامي… واضحة… حيّة… مرعبة.
لم أفكر. اندفعت نحوه كالمجنونة.
— حسام!! — خرج صوتي مبحوحًا — إنت عايش؟!
التفت ببطء… ونظر إليّ.
وفي تلك اللحظة… شعرت أن قلبي سيتوقف.
نفس الندبة الصغيرة بجانب حاجبه… نفس انحناءة أنفه… نفس العلامة البنية في رقبته… العلامة التي كنت ألمسها كل ليلة.
لكنه… تراجع.
— حضرتك شكلك غلطانة… أنا مش الشخص اللي تقصديه.
صوته… كان كالسكاكين.
— أنا نادية! مراتك! — قلتها وكأنني أتشبث بالحياة — بلاش تعمل فيا كده…
أخرجت هاتفي بسرعة، وفتحت صورة لنا من عيد زواجنا. مددت يدي المرتجفة نحوه.
نظر… للحظات.
لحظات فقط… لكنها كانت كفيلة بتغيير كل شيء في وجهه.
— لا… أنا مش ده. اسمي رامي عبد السلام.
ثم ترك كل شيء… وخرج مسرعًا.
هنا فقط… بدأ الخوف الحقيقي.
ليس من كونه حي…
بل من كونه يهرب.
تبعته.
بدون تفكير… بدون وعي… فقط شعور واحد كان يقودني: الحقيقة.
ركب سيارة نصف نقل قديمة، بيضاء ومخدوشة… كأنها تحمل أسرارًا بقدر ما تحمل أشياء.
قدت خلفه… بحذر… قلبي يدق بجنون… عقلي يصرخ أن أتوقف… لكنني لم أستطع.
حتى وصل.
حي هادئ… بعيد… كأنه عالم آخر لا أعرفه.
توقف أمام بيت أزرق.
راقبته من بعيد…
نزل.
وفجأة… خرجت امرأة.
ابتسمت له…
ثم… قبّلته.
قبلة عادية… كأنها معتادة.
كأنها زوجته.
كأنني… لم أكن شيئًا يومًا.
اختنق نفسي.
وقبل أن أستوعب… خرج طفلان صغيران يركضان نحوه.
— جدو! جبت لنا حاجة حلوة؟
جدو؟
احتضنهما… وضحك.
نفس الضحكة.
نفسها… التي كانت تملأ بيتي.
التي كنت أعيش عليها.
جلست في سيارتي كأنني حجر.
لا أستطيع الحركة… لا أستطيع البكاء… لا أستطيع حتى الصراخ.
زوجي… الذي دفنته بيدي…
يعيش حياة أخرى.
زوجة أخرى.
أحفاد… ينادونه “جدو”.
وفي تلك اللحظة… أدركت أن القصة أكبر بكثير من خيانة… أو كذبة.
هناك شيء مرعب… شيء مخفي.
في تلك الليلة… لم أنم.
قلّبت الصور… دققت في كل تفصيلة… كل نظرة… كل ذكرى.
كنت أبحث عن أي دليل يثبت أنني مخطئة.
لكن الحقيقة كانت واضحة كالشمس.
هو.
هو بلا شك.
وهنا… ضربني السؤال الذي دمّر ما تبقى مني:
إذا كان حسام حيًا…
فمن الذي دفنته أنا؟
لم أكن أتخيل الحقيقة التي أنا على وشك اكتشافها…
صلي على الرسول
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇