05/03/2025
ملوك الكرد الأيوبيين :
ملك حماة ، الملك (تقي الدين عمر) 1178م ـ 1191م .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو الملك المظفر (تقي الدين عمر) ملك حماة ، بن نور الدين شاهانشاه بن الملك الأفضل نجم الدين ايوب بن شادي ،
و هو اول ملوك (حماة) الايوبيين ،
ولد الملك المظفر (تقي الدين عمر) سنة 534هـ/1140م ،
و تربی يتيماً بعد مقتل والده (نور الدين شاهانشاه) في شهر ربيع الأول ، سنة 543هـ/1148م ، علی باب مدينة (دمشق) ، من قبل قوات الفرنجة التي حاصرت مدينة (دمشق) ،
و (نور الدين شاهانشاه) هو أكبر اخوة السلطان (صلاح الدين يوسف) مؤسس الدولة الأيوبية ،
و هو والد كل من الملك المظفر (تقي الدين عمر) ملك حماة ، و الملك المنصور (عز الدين فروخ شاه) ملك بعلبك ،
نشأ الملك المظفر (تقي الدين عمر) بتعلم القرآن الكريم و مبادئ الدين و العلوم و الكتابة ،
ثم اتجه الى التدرب على السلاح و تعلم الفروسية ،
ثم وجه نظره الى ساحات الوغى فنشأ فارسا شجاعاً ،
و كان ينوب عن عمه السلطان (صلاح الدين يوسف) في امارة (دمشق) عند غيابه عنها ،
في العام 574هـ/1178م ، توفي خال السلطان الكردي الأيوبي (صلاح الدين يوسف) الامير (شهاب الدين محمود بن تكش) امير مدينة (حماة) ،
فجعل السلطان (صلاح الدين يوسف) حكم مدينة (حماة) لابن أخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر بن شاهانشاه) الذي أسس فيها أسرة أيوبية حاكمة استمرَّت حكمها لمدينة (حماة) حتی العام 1342م ،
في العام 579هـ/1183م ، كان الملك العادل (سيف الدين احمد) نائباً بمصر عن أخيه السلطان (صلاح الدين يوسف) ، فلما فتح السلطان (صلاح الدين يوسف) مدينة (حلب) كتب إليه الملك العادل (سيف الدين احمد) يطلبها منه مع أعمالها و يدع الديار المصرية فكتب إليه السلطان (صلاح الدين يوسف) أن يوافيه إلى مدينة (الكرك) فإنه سائر إلى فتحها ، فأشار (عبد الرحيم البيساني) المعروف بـ(القاضي الفاضل) على السلطان (صلاح الدين يوسف) أن يستنيب في (بلاد مصر) موضع أخيه الملك العادل (سيف الدين احمد) ابن أخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر بن شاهانشاه) ،
فإستصحب السلطان (صلاح الدين يوسف) ابن اخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر بن شاهانشاه) معه في رجب إلى (الكرك) و منها ولاه (بلاد مصر) و عضده بإمامه (عبدالرحيم البيساني ـ القاضي الفاضل) الذي انتدبه لعونه نظرا لقساوة طبعه ، رغم كون السلطان (صلاح الدين يوسف) لا يؤثر مفارقة (القاضي الفاضل ـ عبدالرحيم البيساني) ،
أنعم السلطان (صلاح الدين يوسف) على ابن اخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر) بمناطق (الاسكندرية ـ دمياط ـ الفيوم) ثم عوضه عن مناطق (بوش سمنود ـ حوف ـ رمسيس) و أنعم عليه بمناطق (الفيومية و سائر نواحيها بجميع جهاتها و حواليها ـ زاد القايات ـ بوش) في (بلاد مصر) ،
و ابقى عليه في (بلاد الشام) بمدينة (حماه) و قلعتها و جميع أعمالها ،
جمع الملك المظفر (تقي الدين عمر) بين النهضة و الأمانة ،
و كان الامير (ناصر الدين منكورس بن ناصح الدين خمارتكين) امير مدينة (أبي قبيس) نائباً له في مدينة (حماة) ،
قال (إبن تغري بردي) في كتابه (النجوم الزاهرة) :
{أن إقطاع المظفر تقي الدين عمر كانت البحيرة جميعها وهي باربعمئة الف دينار والفيوم بثلاثمائة ألف دينار وقاي وقايات وبوش بسبعين ألف دينار ثم عوض عن بوش بسمنود والواحات وهي بستين الف دينار وفوّة والمزاحمتين وهي باربعين ألف دينار وحوف ورمسيس وهي بثلاثين ألف دينار والمرتب كل شهر عن الإسكندرية ألف وخمسمائة دينار} ،
في العام 582هـ/1186م وقعت منافرة بين الملك المظفر (تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه) و ابن عمه الملك الافضل (نور الدين علي بن السلطان صلاح الدين يوسف) الذي كان في (بلاد مصر) بكفالة عمه الملك العادل العادل (سيف الدين احمد) ثم صار بكفالة ابن عمه الملك المظفر (تقي الدين عمر بن شاهانشاه) النائب فيها ،
و ذلك أنَّ الملك المظفر (تقي الدين عمر) كان شديدا فينقم على أحدهم فيأتيه ابن عمه الملك الافضل (نور الدين علي) و يثقل عليه و يمنعه من إيقاع المكروه به ، فكتب الملك المظفر (تقي الدين عمر) يشكو للسلطان (صلاح لدين يوسف) ابنه الملك الأفضل (نور الدين علي) و كان في نفس السلطان (صلاح الدين يوسف) نقل ابنه الملك العزيز (عماد الدين عثمان) و تفويضه ملكاً على (بلاد مصر) ،
فكتب السلطان (صلاح الدين يوسف) إلى ابنه الملك الأفضل (نور الدين علي) يتشوقه و يستدعيه بجميع اهله و جماعته و والدته و حشمهم و أصحابهم إلى (بلاد الشام) ،
فوصل الملك الأفضل (نور الدين علي) إلی مدينة (دمشق) و كتب السلطان (صلاح الدين يوسف) إلى ابن اخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر) : (أنه قد استقل أمره و زال عذره) ، ففرح الملك المظفر (تقي الدين عمر) بذلك ، و خفي عليه أن السلطان (صلاح الدين يوسف) جعله في ذمة ابنه الآخر الملك العزيز (عماد الدين عثمان) و عصمته ،
و في نفس العام وصل الملك العزيز (عماد الدين عثمان) إلی (بلاد مصر) التي صارت في ملكه مع أخيه الملك الأفضل (نور الدين علي) و أصبح عمه الملك العادل (سيف الدين احمد) أتابكه ، و صرفت للملك العزيز (عماد الدين عثمان) الإقطاعات العظيمة ، و عزل الملك المظفر (تقي الدين عمر) عن نيابة (بلاد مصر) ،
فغضب الملك المظفر (تقي الدين عمر) و حزن لذلك ، و عبر باصحابه إلى مدينة (الجيزة) يريد اللحاق بغلامه (قراقوش التقوي) و أخذ (بلاد المغرب) ،
و كان (قراقوش) قد إستولى على جبال (نفوسه) و (برقة) و غيرها ،
و كان (قراقوش) قد أرسل الى سيده الملك المظفر (تقي الدين عمر) كتابا يقول فيه : (إن البلاد سائبة) ،
فعزم الملك المظفر (تقي الدين عمر) أن يأخذ تلك البلاد بسيفه ، و كتب للسلطان (صلاح الدين يوسف) يستأذنه ،
و مال جيش (مصر) الى الملك المظفر (تقي الدين عمر) لشجاعته و قدم مملوكه ،
و لما وصل السلطان (صلاح الدين يوسف) خبر عزمه قال :
{لعمري إن فتح المغرب مهم لكن فتح بيت المقدس أهم وإذا توجه تقي الدين واستصحب معه رجالنا المعروفة ذهب العمر في اقتناء الرجال وإذا فتحنا القدس والساحل طوينا إلى تلك الممالك المراحل} ،
و لما علم السلطان (صلاح الدين يوسف) بنجاح ابن اخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر) في ركوب تلك اللجّة كتب إليه يأمره بالقدوم عليه ليودعه و يوصيه بما يفعله ،
و كتب إليه (عبد الرحيم البيساني ـ القاضي الفاضل) :
{سبب هذه الخدمة ما اتصل بالمملوك من تردد رسائل مولانا في التماس السفر إلى المغرب والدستور إليه (يكفي الزمان فمالنا نستعجل) يا مولانا ما هذا الواقع الذي وقع ؟ وما هذا لعزيم من الهم الي اندفع ؟ بالأمس ما كان لكم من الدنيا إلا البُلغَة، واليوم قد وهب الله هذه النعمة وقد كان الشمل مجموعا، والهم مقطوعاً ممنوعا، أفتصبح الآن الديا ضيقة علينا وقد وسعت ؟ والأسباب بنا مقطوعة - لا والله – ما انقطعت، يا مولانا إلى أين ؟ وما الغاية ؟ وهل نحن في ضائقة من عيش أو قلة من عدد، أو في عدم من بلاد، أو في شكوى من عدم ؟ كيف نختار على الله وقد إختار لنا ؟ وكيف ندبر لأنفسنا وهو قد دبّر لنا ؟ وكيف ننتجع الجدب ونحن في دار الخصب ؟ وكيف نعدل إلى حرب الإسلام المنهي عنها ونحن في المدعو إليها من حرب أهل الحرب ؟ معاشر الخدام والجيش وارباب العقول والآراء أليس فيكم رجل رشيد ؟
تعقب الأمر وأنظر في أواخره = فطالما أتهمت قِدمها اوئله
لا زال مولانا يمضي الأراء الصائبة ويلحظها بادية وعاقبة ولا خلت منه دار إن خَلَت هيهات أن تعمر، ولا عدمته أيام لم تطلع فيها شمس وجهه دخلت في عداد الليالي فلم تُذكر} ،
أرسل السلطان (صلاح الدين يوسف) الفقيه (عيسى الهكاري) الذي كان كبير القدر عنده و مطاعا في جيش مصر ، و أمره بإخراج (تقي الدين عمر) المقام في مصر ،
فسار الفقيه (عيسی الهكاري) مجدّاً فلم يشعر الملك المظفر (تقي الدين عمر) إلا و قد دخل الفقيه (عيسى الهكاري) إلى داره في مدينة (القاهرة) و يأمره بالخروج منها ، فطلب الملك المظفر (تقي الدين عمر) أن يمهل إلى أن يتجهّز ، فلم يقبل الفقيه (عيسی الهكاري) و قال له : (تقيم خارج المدينة و تتجهز) ،
فخرج الملك المظفر (تقي الدين عمر) و أظهر أنه يريد الدخول الى (بلاد المغرب) فقال له السلطان : (إذهب حيث شئت) ،
أرسل السلطان (صلاح الدين يوسف) إلی الملك المظفر (تقي الدين عمر) يطلبه و لم يزل يتلطف به و يترقق له حتى أقبل بجنوده نحوه فأكرمه و احترمه ، و أعاد إليه إقطاع مدينة (حماه) و بلادا كثيرة في بلاد الشام ، و قد كانت له من قبل ذلك ، و زاد على ذلك مدينة (ميافارقين) في بلاد كردستان ،
و لم يظهر السلطان (صلاح الدين يوسف) لإبن اخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر) شيئا مما كان ، لأنه كان حليماً كريماً صبوراً ،
عن محبة السلطان (صلاح الدين يوسف) لإبن اخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر) ،
قال (ابن واصل الحموي) في كتابه (مفرج الكروب في أخبار بني أيوب) :
{كان السلطان صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله – يحب الملك المظفر تقي الدين عمر أكثر من محبته لسائر أهله لما كان خُصّض به الملك تقي الدين عمر من الشجاعة والإقدام العظيم الذي لم يكن لأحد مثله من بني ايوب ولفرط طاعته لعمه صلاح الدين وإنقياده إليه ولأنه كان ألصقهم به قرابة لأن والد الملك المظفر ركن الدين شاهنشاه رحمه الله كان اخا الملك الناصر صلاح الدين لأمه وأبيه أما الملك العادل وتاج الملوك وسيف الاسلام فكانوا إخوته لأبيه فقط} ،
و قال (شمس الدين الذهبي) في كتابه (تاريخ الاسلام) :
{كان عمه السلطان صلاح الدين يحبه ويعتمد عليه وكان عزيزا عنده} ،
و قال (ابن كثير) في كتابه (البداية والنهاية ) :
{لما مرض السلطان صلاح الدين في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وخاف الناس عليه وأرجف الكفرة والملحدون بموته، أشار عليه أخوه الملك العادل بأن يوصي فقال : (ما أبالي وأنا أترك من بعدي أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً) يعني أخاه العادل أبو بكر وتقي الدين عمر وهو إذ ذاك نائب بمصر وإبنيه العزيز عثمان والأفضل علياً ثم شفاه الله} ،
توفي الملك المظفر (تقي الدين عمر) في يوم الجمعة 19 رمضان سنة 587هـ/1191م ، أثناء حصاره لمدينة (ملازكرد) الواقعة قرب مدينة (خلات) في شمال شرق كردستان ،
فحمله ابنه الملك المنصور (محمد) و عاد به إلى مدينة (حماة) في بلاد الشام ،
حيث دُفن في تربته بباب الجسر و التي بنى عليها بعد ذلك الملك المؤيد (عماد الدين إسماعيل ـ أبو الفداء) جامعه المعروف .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
قائمة ملوك (حماة) الأيوبيين و فترات حكمهم :
ــ الملك المظفر (تقي الدين عمر) بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين ايوب بن شادي .
1178م ـ 1191م
ــ الملك المنصور (محمد) بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين ايوب بن شادي .
1191م ـ 1221م
ــ الملك الناصر (قلج ارسلان) بن محمد بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين ايوب بن شادي .
1221م ـ 1229م
ــ الملك المظفر الثاني (تقي الدين محمود) بن محمد بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين ايوب بن شادي .
1229م ـ 1244م
ــ الملك المنصور الثاني (محمد الثاني) بن تقي الدين محمود بن محمد بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين ايوب بن شادي .
1244م ـ 1284م
ــ الملك المظفر الثالث (تقي الدين محمود الثاني) بن محمد الثاني بن تقي الدين محمود بن محمد بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين ايوب بن شادي .
1284م ـ 1298م
ــ الملك المؤيد (عماد الدين إسماعيل) بن علي بن تقي الدين محمود بن محمد بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين أيوب بن شادي .
1310م ـ 1331م
ــ الملك الأفضل (ناصر الدين محمد) بن عماد الدين إسماعيل بن علي بن تقي الدين محمود بن محمد بن تقي الدين عمر بن نور الدين شاهانشاه بن نجم الدين أيوب بن شادي .
1331م ـ 1342م
في العام 574هـ/1178م جعل السلطان الكردي الأيوبي (صلاح الدين يوسف) حكم مدينة (حماة) لابن أخيه الملك المظفر (تقي الدين عمر بن شاهانشاه) الذي أسس فيها أسرة أيوبية حاكمة استمرَّت حكمها لمدينة (حماة) حتی العام 1342م ،
و قد حكم مدينة (حماة) مابين الأعوام (1178م ـ 1342م) عدة ملوك أيوبيين ،
و في ايام حكم الملك المنصور الثاني (محمد الثاني ، 1244م ـ 1284م) تعرَّضت مدينة (حماة) لخطر الغزو المغولي ،
فاضطرَّ الملك المنصور الثاني (محمد الثاني) إلی تسليم مدينة (حماة) و قلعتها إلی المغول مقابل الحصول علی الأمان ،
ثم أقرَّه عليها سلطان المماليك الملك المظفَّر (سيف الدين قطز) لجهوده في معركة (عين جالوت) ،
و بذلك عاد الحكم الأيوبي إلی مدينة (حماة) تحت سلطان المماليك ،
و بعد وفاة الملك المنصور الثاني (محمد الثاني) في مدينة (دمشق) أقرَّ المماليك ابنه الملك المظفر الثالث (تقي الدين محمود الثاني) ملكاً علی (حماة) خلفاً له ، و الذي ساد الهدوء الداخلي مدينة (حماة) في عهده و شارك مع سلطان المماليك (محمد بن قلاوون) في معارك كثيرة ،
و بعد وفاة الملك المظفر الثالث (تقي الدين محمود الثاني) سنة 698هـ/1298م اختلف الأيوبيون على من يخلفه في حكم مدينة (حماة) ،
فصارت مدينة (حماة) تابعة للمماليك مباشرة حتى سنة 710هـ/1310م ، حين عاد حكمها إلى الأيوبيين في شخص ابن عم الملك المظفر الثالث (تقي الدين محمود الثاني) ، و هو الملك المؤيد (عماد الدين إسماعيل) الملقَّب بـ (أبو الفداء) الذي ظل مرتبطاً بسلطان المماليك (محمد بن قلاوون) بصداقة قوية ،
و بعد وفاة الملك المؤيد (عماد الدين إسماعيل) سنة 1331م ، خلفه في حكم مدينة (حماة) ابنه الملك الأفضل (ناصر الدين محمد) الذي لم ينل ثقة أهالي (حماة) كأبيه ،
و مالبث أن عُزل الملك الأفضل (ناصر الدين محمد) على يد ملك المماليك (توصون) الذي نقله إلى دمشق ، و جعله أميراً من أمراء دمشق ، و ذلك في العام 1342م ، بعد أن حكم مدينة (حماة) اكثر من عشر سنين ،
و بعزل الملك الأفضل (ناصر الدين محمد) انتهى حكم الأسرة الأيوبية في مدينة (حماة) ،
و صارت مدينة (حماة) نيابة مملوكية ،
و بذلك خرج حكم بلاد الشام نهائياً من أيدي الأيوبيين و انتقلَ إلى المماليك .