29/08/2026
❤️
يا الله شو كنا أغنياء لما كنا فقراء
كانت أفراحنا بسيطة بس كانت من القلب
كانت الأعراس تجمع أهل البلد والأقارب والأصحاب والجيران وكل الناس كانت تفرح لبعضها
كانت العزائم عامرة بالسمن واللحم البلدي وكانت الضيافة عنوان للكرم
المضافة مفتوحة للضيف والقهوة السخنة تفوح ريحتها بالحارة
كانت ملابسنا بسيطة ورخيصة بس كرامتنا كانت غالية
كانت الجيوب شبه فاضية بس العقول مليانة والقلوب مليانة محبة وطيبة
كان البيت صغير بس مليان أهل ومحبة
وكان الجار يعرف أخبار جاره قبل ما يعرف أخبار بيته
وكانت أبواب البيوت مفتوحة والقلوب أوسع من الأبواب
كنا نخبز الخبز بالبيت ونشم ريحته قبل ما يطلع من الفرن
وكان رغيف الخبز إلو قيمة وكانوا يقولوا للولد لا تكب النعمة
كان الأطفال يلعبوا بالحارة من الصبح للمسا
لا موبايلات ولا ألعاب إلكترونية ولا إنترنت
كانت اللعبة بسيطة والضحكة من القلب
كان أفقر شخص بالحارة عنده بيت ملك حتى لو ما عنده تلفزيون
واليوم صار التلفزيون موجود بكل بيت بس كثير من الناس صاروا عايشين ببيوت بالإيجار
كنا نعبي الكاز بالبراميل
وبكل حارة كان في ماء سبيل
وعلى باب البيت زير مي بارد
وكنا نسميه الزير عامر
كنا نجيب السمنة البلدية وزيت الزيتون والدبس والجبنة البلدية بالتنكة
وكانت اللقمة بسيطة بس فيها بركة وطعمها غير
وكان العيد إلو طعم ثاني
ثوب جديد وحذاء جديد وكم ليرة بالجيب كانت تعمل فرحة كبيرة
وكانت زيارة الأقارب واجب ومحبة مو مجرد عادة
كانت الرواتب قليلة بس الأخلاق والشهامة كبيرة
وكان الناس تفرح لفرحة بعض وتحزن لحزن بعض
إذا كان في عزا بالحارة كانت كل الأصوات تهدأ احتراماً للحزن
وكان حزن بيت واحد يعني حزن الحارة كلها
يمكن كانت أيام فقر من ناحية المال
لكنها كانت أيام غنية بالمحبة والقناعة والستر والكرامة والجيرة الطيبة
كبرت الدنيا وتغيرت الحياة وكثرت الأشياء من حولنا
لكن بعض الأشياء الجميلة ما لازم ننساها
يا الله شو كنا أغنياء لما كنا فقراء
الحمد لله على الصحة والعافية ونعمة الستر وراحة البال ❤️
برأيي بيطلع منشور اجتماعي جميل لصفحة المكتب وبيفتح باب كبير للتعليقات لأن كل شخص رح يتذكر شغلة من أيام زمان.