01/07/2023
يا حنَّانُ أنت الذي وسعت كل شيء رحمة و علما، يا منَّانُ يا ذا الإحسانِ قد عمَّ الخلائق مَنُّهُ، إن الخير كله بيديك و أنت موهبه و معطيه، وعِلْمُهُ مُغَيَّبٌ عن العبد لا يدري من أين يأتيه، و طريقه عليه مبهم مجهول لولا أنت دليله و قائده و مهديه، إلهنا فخذ بنواصينا إلى ما أَحْسَنَهُ وأَتَمَّهُ، و خصنا منك بما هو أَوْسَعُهُ و أَخَصُّهُ و أَتَمُّهُ و أَعَمُّهُ، فإن الأكف لا تُبْسَطُ إلا للغني الكريم، و لا تطلب الرحمة إلا من الغفور الرحيم، و أنت المقصد الذي لا يتعداه مراد، و الكنز الذي لا حد له و لا نفاذ، إلهنا فأعطنا فوق ما نؤمل و ما لا يخطر ببال من هو واهب كريم مجيب السؤال، فإنّه لا مانع لما أعطيت و لا معطي لما منعت، و لا راد لما قضيت و لا مبدل لما حكمت، و لا هادي لمن أضللت و لا مضل لمن هديت، فإنك تقضي و لا يقضى عليك، و لا ينفع ذا الجد منك الجد، و لا مُقْعِدَ لمن أقمت، و لا معذب لمن رحمت، و لا حجاب لمن عنه كشفت، و لا كُرُوبَ ذَنْبٍ لمن به عنيت و عَصِمْتَ و قد أمرت و نهيت، و لا قوة لنا على الطاعة و لا حول لنا عن المعصية إلا بك؛ فبقوتك على الطاعة قَوِّنَا، و بحولك و قدرتك عن المعصية جنبنا، حتى نتقرب إليك بطاعتك و نبعد عن معصيتك، و ندخل في وصف هداية محبتك، و نكون بآداب عبوديتك قائمين، و بجلال ربوبيتـك طائعين.
و صل اللهم و سلم و بارك على سيدنا محمدٍ صلاةً نشهد بها الكمال الرباني في سائر المحسوسات و المعاني ، و ندخل بها جنة الرضوان ، و تحيطنا بها الطمأنينة في كل آن ، صلاةً ينصلح بها كل وقتٍ و زمان ، و على آله و أصحابه و سلم أهل الخير و الإحسان.