02/09/2025
يبدأ الأطفال الأذكياء من الأسر الفقيرة بداية قوية، لكن شيئًا ما يتغير في المدرسة الثانوية.
تتبع الباحثون الأطفال الذين حصلوا على أعلى 25% من الدرجات في الاختبارات المعرفية في سن الخامسة، وقارنوا النتائج بناءً على دخل الأسرة. ووجدوا أن الأطفال المتفوقين من الأسر الفقيرة واكبوا أقرانهم الأكثر ثراءً طوال المرحلة الابتدائية. ولكن بين سن 11 و14 عامًا، أي عند انتقال الطلاب إلى المدرسة الثانوية مباشرةً، بدأ الطلاب من بيئات منخفضة الدخل يتخلفون في مجالات متعددة.
انخفض أداؤهم المدرسي، وشعروا بانخفاض في الحافز، وتدهور سلوكهم وصحتهم النفسية أكثر من الطلاب الأكثر ثراءً الذين حصلوا على درجات مبكرة مماثلة في الاختبارات. تشير الدراسة، التي تابعت ما يقرب من 19,000 طفل من الولادة وحتى سن 17 عامًا، إلى أن ما يعيق هؤلاء الأطفال ليس القدرة، بل ما يحدث حولهم.
غالبًا ما يتمتع أطفال الأسر الغنية بموارد أكثر، وبيئات منزلية مستقرة، وإمكانية الوصول إلى مدارس أفضل وفرص لامنهجية. ومع ذلك، قد يواجه الأطفال في الأسر ذات الدخل المنخفض ضغوطًا أكبر، ودعمًا أقل للتعلم، وخطرًا أكبر للتعرض لمشاكل الصحة النفسية أو التنمر، وكلها عوامل قد تُضعف تقدمهم مع مرور الوقت.
حرص الباحثون على مراعاة عوامل مثل اختلاف درجات الاختبارات المبكرة، لذا تكشف النتائج أن التراجع لا يتعلق بالموهبة، بل بالبيئة المحيطة. بحلول نهاية المرحلة الابتدائية، كان هؤلاء الأطفال الأذكياء، وإن كانوا محرومين، لا يزالون يحافظون على تفوقهم. لكن في المرحلة الثانوية، وبدون نفس مستوى الدعم أو الفرص، بدأ الكثيرون يعانون.