08/06/2026
لاحول ولا قوة إلا بالله
تقرير اللجنة المشتركة بين ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد: التذبذب الحاد في الإنفاق على دعم الأدوية خلال (2022-2025) يكشف عن خلل هيكلي في التخطيط المالي حيث انتقل الإنفاق من 1.77 مليار دينار في 2022 إلى 4.14 مليار دينار في 2023 دون أي مبررات صحية أو وبائية معلنة، وهو ما يعكس توسعاً مالياً مفاجئاً غير قائم على أسس الاحتياج الفعلي أو التخطيط التدريجي، ويثير مؤشرات على ضعف منهجية اعتماد المخصصات وربطها بالواقع الصحي الفعلي.
التقرير: الانخفاض المتتابع بعد 2023 إلى 3.87 مليار في 2024 ثم 2.025 مليار في (2025 يمثل مساراً غير منطقي في قطاع يفترض فيه الاستقرار أو النمو التدريجي، خاصة مع استمرار فتح اعتمادات إضافية من الباب الرابع وتوسيع الجهات المستفيدة، مما يكشف عن انفصال واضح بين حجم التمويل المخصص من جهة، والاحتياج الصحي الحقيقي وضمان استمرارية الإمداد الدوائي من جهة أخرى.
التقرير: مقارنة هذا النمط بالمعايير المالية الصحية تظهر انحرافاً عن النموذج الطبيعي للإنفاق الدوائي، إذ إن الإنفاق في الدول ذات الأنظمة المستقرة يُبنى عادة على زيادة تدريجية مرتبطة بالنمو السكاني والتضخم وعبء المرض، وليس على قفزات حادة أو انخفاضات مفاجئة، وهو ما يشير إلى ضعف في الاستدامة المالية وغياب سياسة دوائية واضحة طويلة المدى.
التقرير: التوسع في فتح اعتمادات من الباب الرابع للمراكز الطبية دون ربط واضح بالاحتياج الفعلي أدى إلى إدارة مالية غير منضبطة، حيث تم توزيع التمويل على جهات متعددة بشكل واسع دون وجود نظام مركزي موحد يضمن التنسيق أو يمنع التكرار، وهو ما أضعف كفاءة الإنفاق وأدى إلى تشتت القرار المالي.
التقرير: رغم صدور القرار رقم 12 لسنة 2023 الذي يسمح بتشكيل لجان مشتريات محلية، فإن التطبيق العملي كشف عن آثار عكسية تمس كفاءة المال العام، تمثلت في تكرار شراء نفس الأصناف الدوائية من أكثر من جهة، وتسييل مبالغ إضافية دون دراسات احتياج دقيقة، وغياب التنسيق بين الشراء المحلي والتوريد المركزي بما يخالف مبادئ الشفافية والكفاءة والقيمة مقابل المال.
التقرير: هذا النمط يعكس ضعفاً واضحاً في التخطيط المالي الدوائي وضعفاً في أدوات الرقابة، حيث لا يوجد ربط منهجي بين الاعتمادات والاحتياج الفعلي، مما أدى إلى ارتفاع مخاطر الهدر المالي وسوء توجيه الموارد في قطاع حيوي يرتبط بالأمن الصحي.
التقرير: التحليل الهيكلي لتطور الإنفاق يكشف تصاعداً خطيراً في تعقيد المنظومة الرقابية، إذ بدأ النظام في 2022 بإنفاق مركزي واضح أحادي الجهة، ثم توسع في 2023-2024 مع زيادة عدد القنوات، وصولاً إلى 2025 الذي شهد تعدد جهات يتجاوز 25 جهة، وهو ما أدى إلى ضعف شديد في القدرة على التتبع والرقابة المالية.
#صدى #ليبيا