08/02/2026
🌙 على أعتاب رمضان.. هل تُسد أبواب الرزق في وجوه الكادحين؟ 🇾🇪
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه القلوب إلى الله بالدعاء أن يفتح أبواب الخير والرحمة، وفي يقيننا جميعاً أن "الرزق بيد الله وحده"، لا يملك بشرٌ قطعه أو منعه مهما بلغت سلطته. لكننا اليوم أمام واقع مؤلم يهدد "أسباب الرزق" لآلاف الأسر اليمنية التي ترتبط حياتها بقطاع السيارات المستعملة.
المعادلة الاقتصادية الغائبة: مَن يستنزف العملة حقاً؟ 📉
يجب أن نضع النقاط على الحروف بعيداً عن المغالطات؛ فالمقارنة هنا ليست بين قديم وجديد، بل بين مصلحة اقتصادية وطنية واقتصاد يستنزفنا:
1. السيارات المستعملة من المزادات الأمريكية (مدد من الخارج): يتم دفع قيمتها من قبل المغتربين اليمنيين هناك من كدّهم وعرقهم. تدخل هذه السيارات كأصول عينية دون أن يخرج من اليمن "دولار واحد". بل إنها الوسيلة الأذكى التي تضمن تدفق أموال المغتربين للداخل، لتتحول بعد بيعها إلى سيولة تُضخ في العقارات والمشاريع، مما يُنعش الاقتصاد المنهك.
2. السيارات الصينية والوكالات (نزيف للداخل): على النقيض تماماً، استيراد السيارات الجديدة يتطلب سحب العملة الصعبة من السوق المحلية وتحويلها للخارج لتمويل الشراء. هذا النوع من الاستيراد هو الذي يضغط على الريال اليمني ويزيد من تدهور قيمته. فكيف نُغلق باباً يأتيه المدد من الخارج، لنفتح باباً يهرب من خلاله ما تبقى من عملة في الداخل؟
الطبقة المتوسطة: صمام الأمان الذي يُراد كسره 🏗️
إن استهداف قطاع المستعمل هو ضربة في قلب "الطبقة المتوسطة". هذه الطبقة التي تضم المهندسين، الفنيين، أصحاب الورش، والمخلصين، هي المحرك الحقيقي للاقتصاد. القضاء عليها ليس مجرد خطأ إداري، بل هو خطيئة اقتصادية؛ لأن انهيارها يعني اتساع فجوة الفقر وتحويل آلاف الأسر المنتجة إلى عالة ينتظرون المعونات.
حلم الـ 5000 دولار.. وسراب البدائل التعجيزية 🚗
المواطن اليمني الذي "باع ذهب زوجته وتديّن" ليشتري سيارة مستعملة بـ 5000 دولار ليعمل عليها ويكفي أهله شر السؤال، كيف سيشتري سيارة صينية جديدة بآلاف الدولارات؟
• هل ستقوم الشركات بتقسيطه وهو بلا راتب منتظم؟
• كيف نتحدث عن سيارات كهربائية و"مستقبل" في بلدٍ ما زلنا نشتري فيه "الشمع" لنتغلب على الظلام؟ إقحام التكنولوجيا بلا بنية تحتية ولا محطات شحن ولا مراكز صيانة هو "تعجيز" يخدم فئة قليلة على حساب سواد الشعب الأعظم.
نداء إلى ضمير أصحاب القرار 🙏
باسم كل يدٍ ملطخة بزيوت الورش لطلب الرزق الحلال، وباسم كل مغترب يحاول بناء وطنه، وباسم كل سائق ومخلص جمركي:
نناشدكم بالرحمة والمنطق.. لا تقتلوا "السيولة العينية" القادمة من الخارج لتمكين تجار الوكالات من سحب العملة من الداخل. افتحوا المنافذ للسيارات الواصلة، وأعطوا الناس مهلة للتنفس، فالحفاظ على أرزاق الناس هو أعظم "جبهة" نحمي بها مجتمعنا.
الرزق بيد الله.. وقطع الأرزاق من قطع الأعناق.
#اليمن