29/09/2026
"دفاع عن المستهلك" .. أم ابتزاز ؟
لا يقتصر قطاع السيارات المصري على كونه سوقا تجاريا عاديا ، بل يمثل قطاعاً استراتيجياً ضخماً ترتبط به استثمارات طائلة ومصالح ملايين المواطنين. من العاملين في المصانع والشركات ..
لكن ما يتم تداوله مؤخراً حول بعض الحملات الممنهجة والمشبوهة بقادة بعض المواقع والمنصات ضد كبار الوكلاء المحليين .. حملات ترفع شعار "الدفاع عن المستهلك"،.
ما يكشف عن كارثة حقيقية واستغلال بغيض. فخلف هذا الستار الوهمي، تسربت اتصالات بهذه الشركات للحصول على أموال طائلة مقابل وقف هذه الحملات، وهو امر بعيد عن الأمانة ويعكس الدوافع الحقيقية لهذه الحملات .
الوجه الحقيقي للعبة: لىّ الأذرع والمساومة
لا علاقة لهذه القصة بحقوق المشتري أو كشف عيوب السيارات ، فهذا حق أصيل لا غبار عليه. ولكن تكمن الكارثة الحقيقية في الممارسات سالفة الذكر" وتوقيت الضربات المشبوهة
فتوجيه مدافع المنصات الإعلامية فجأة وبكثافة مرعبة وبشكل ممنهج نحو شركة كبرى نجحت في توسيع أعمالها وتحقيق مبيعات قياسية وفقا لخطط مدروسة . ليس صدفة !!
ولذا فإن الهدف هو "لي الذراع" والضغط السافر لابتزاز الشركات والمساومة الرخيصة.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا الشأن :
هل يستقيم أن تتحول الشركات الناجحة والمستثمرين الجادين من تجارب ملهمة إلى "صيد سهل" لأصحاب المصالح الضيقة ؟؟
ولكن و سط هذه المعارك القذرة، يظل وعي المستهلك هو الفيصل الحقيقي للفصل بين النقد البناء والحملات الموجهة. وايضا تظل أرقام المبيعات المتصدرة - الناتجة عن التجارب الفعلية للمستخدمين - هي العامل الأكثر تأثيراً في نجاح أي سيارة بالأسواق.
إن حماية سوق السيارات المصري وازدهاره لن تتحقق بترك السوق فريسة للابتزاز والصفقات الخلفية، بل تتطلب بيئة تنافسية عادلة تطبق القانون بحزم على الجميع، لتحقيق هدفين :
حماية حق المستهلك البريء.
الحفاظ على المستثمر الجاد المساهم في تنمية الاقتصاد الوطني ،